السيد الخميني
641
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ومقتضى بعض المناسبات الثاني ، وقد جزم به السيّد الطباطبائي قدس سره « 1 » ، وحمل قوله عليه السلام : « إن جاء بالثمن » على الكناية عن عدم قبض المثمن ، وهو بعيد لفظاً ، وإن كان لا يبعد اعتباراً . شروط الخيار فيما يفسد ليومه وأمّا الشروط المعتبرة في خيار التأخير : فمنها : ما هو معتبر فيه ، كعدم قبض المثمن ، وكونه عيناً . ومنها : ما هو معتبر بحسب ظاهر الرواية ، كعدم قبض الثمن . ومنها : ما لا يعتبر فيه ، كعدم شرط التأخير ؛ فإنّ لازم اعتباره لزوم البيع فيما إذا اشترط التأخير ، وترتّب ما تقدّم « 2 » من المحذور عليه ؛ ممّا هو بعيد غايته . اختصاص الرواية بالفساد الحقيقي ثمّ إنّ ظاهر النصّ « 3 » ، هو الفساد الحقيقي المساوق للتلف عرفاً ، فلا يشمل التغيير الموجب للنقص وقلّة المشتري ، وإن كانت المناسبات العرفية موافقة للتعميم ، ولا سيّما أنّ مثل الخضروات - فضلًا عن الفواكه - لا تفسد من يومها ، بل تتغيّر بما يقال مسامحة : « إنّها فاسدة » . وبعدُ ، فبعض فروع المسأ لة محلّ إشكال ، وأمّا تغيير السوق فلا يكون فساداً
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 34 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 614 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 637 .